عبد الحي بن فخر الدين الحسني
75
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
على بلاد « كشمير » سنة ثمان وتسعين وألف فاستقل بها أربع سنين وأصلح الفاسد ، ثم سار إلى « جمون » ففتحها عنوة ، ثم سار إلى معسكر السلطان المذكور فولاه على « سيوستان » سنة ثلاث ومائة وألف فاستقل بها مدة حياته ، وكان عادلا باذلا كريما يدعو على مائدته يوم ولد النبي صلى اللّه عليه وسلم ألف رجل ويغسل على الضيوف ، مات بسيوستان سنة اثنتي عشرة ومائة وألف ، فأرخ لموته السيد غلام على البلگرامى من قوله تعالى « فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ » كما في « تحفة الكرام » . 141 - مولانا حقانى الحنفي الاندوى ؟ ؟ ؟ الشيخ العالم الكبير العلامة حقانى الحنفي الأميهوى ؟ ؟ ؟ الاندوى ؟ ؟ ؟ كان من كبار العلماء ، ولد ونشأ ببلدة « أميهى ؟ ؟ ؟ » واشتغل بالعلم من صغره على من بها من العلماء ، ثم سار إلى « لكهنؤ » وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ الأستاذ نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي وأقبل على المنطق والحكمة إقبالا كليا حتى صار بحرا عميقا غواصا في المعاني الدقيقة وانتهت إليه الإمامة في العلم والتدريس ، قرأ عليه القاضي جار اللّه الاندوى ؟ ؟ ؟ والقاضي عبد الكريم الجوراسى والشيخ محمد مبين الپهلواروى وخلق كثير من العلماء . قال الشيخ عبد الأعلى بن عبد العلى الأنصاري اللكهنوي في الرسالة : إنه كان قانعا عفيفا دينا صاحب كشوف وكرامات ، قد شهد بفضله وولايته غير واحد من العلماء وكان على قدم عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما في الورع والتقوى وإعلاء كلمة اللّه ، مات في أيام شاه عالم - انتهى . وقال وجه الدين أشرف اللكهنوي في « البحر الزخار » : إني لم أسمع بمن يكون تذكارا للسيد علم اللّه البريلوي والشيخ غلام محمد اللكهنوي في التورع والتشرع غير مولانا حقانى ، مات في سابع عشر من جمادى الأولى سنة تسعين ومائة وألف ببلدة « انده ، جلالپور ؟ ؟ ؟ » فأرخ لوفاته بعض الناس